نصائح للعناية بالشعر

يمكن أن يؤدي التصفيف المتكرر للشعر واستخدام العلاجات الحرارية معه وتلوينه إلى إتلافه وجفافه. وتماماً مثلما نحن بحاجة إلى شُرب الماء لترطيب أجسامنا، يستلزم الشعر تغذيةً مستمرة ليظلّ صحياً ومقاوِماً لعوامل الإجهاد. والاستخدام المفرط لأدوات التصفيف بالتسخين مثل أجهزة تمليس الشعر وتجعيد الشعر وتجفيف الشعر، يمكن أن يتسبّب يتقصُّف الشعر أو تساقطه. ولحماية شعركِ من التلف، من المفيد الحدّ إلى أضيق نطاق ممكن من العلاجات الحرارية واعتماد العلاجات التي تغذّيه وتحميه من التلف. فعلى سبيل المثال، يمكنك اختيار مجفّف الشعر بالهواء البارد كلما أمكن ذلك أو استخدام إعدادات حرارية متدنية، جنباً إلى جنب مع رذاذ الحماية من الحرارة، لتقليل الضرر الناجم عن التصفيف.
وثمة طريقة رائعة أخرى لاستعادة الشعر لرطوبته وتقويته تتمثل في تزييت الشعر بضع مرات أسبوعياً. ولا توفّر هذه الممارسة ترطيباً عميقاً فحسب، بل تعزّز أيضاً صحة فروة الرأس وتسهم في القضاء على مشكلات مثل قشرة الرأس وتجعّد الشعر أو تساقطه. وزيوت الشعر طبيعيةٌ وخالية في العادة من المواد الكيميائية المتلِفَة الموجودة في العديد من المنتجات التجارية، ما يجعلها خياراً آمناً ولطيفاً لصحة الشعر في الأجل الطويل. ومن أمثلة زيوت الشعر الرائعة زيت السمسم وزيت جوز الهند وزيت "أملا". ويمكن أن يعزّز التزييت المنتظم أيضاً نمو الشعر ويحسن ملمسه بشكل عام، ما يجعل شعركِ ناعماً ولامعاً.
لكن العناية بشعركِ لا تقتصر على استخدام زيوت الشعر، فالروتين الشامل للعناية بالشعر يجب أن يشمل أيضاً غسل الشعر واستخدام بلسم الشعر المناسب وحمايته. وفي هذا الإطار، هناك خطوة أساسية تتمثل في اختيار شامبو وبلسم شعر مناسبَيْن لنوع شعركِ. فإذا كان شعركِ جافاً ستستفيدين من التركيبات المرطّبة للشعر، وأما إذا كانت فروة رأسكِ دهنية فقد تحتاجين إلى شامبو مزيل للدهون والشوائب لمعالجة هذه المشكلة. وعموماً، من الأفضل تجنُّب الشامبو الذي يحتوي على الكبريتات والبارابين، فمثل هذه المواد الكيميائية يمكن أن تتلف الزيوت الطبيعية، ما قد يتسبّب بجفاف شعركِ وتهيُّج فروة رأسكِ. وبالمثل، يسهم استخدام البلسم بعد كلّ غسلة في الحفاظ على ترطيب الشعر ونعومته وسهولة التحكم فيه عن طريق حماية غلاف الشعر وتقليل التجعد.
وللالتزام بأنظمة غذائية متوازنة وترطيب الجسم أهميةٌ بالغة في تعزيز صحة الشعر. وفي المقام الأول، يتألف الشعر من البروتين، لذا تسهم الأنظمة الغذائية التي تتضمن أطعمة غنية بالبروتين، مثل البيض والسمك والمكسرات والبقوليات، في تعزيز صحة شعركِ. كذلك، فإنّ الفيتامينات والمعادن مثل البيوتين والزنك والحديد ضرورية لنمو الشعر وهي تتوافر في الخضروات الورقية والحبوب الكاملة واللحوم الخالية من الدهون. ويسهم شُرب كمية كافية من الماء في الحفاظ على ترطيب فروة الرأس، والوقاية من مشكلات مثل قشرة الرأس وجفاف الشعر. ويستفيد البعض أيضاً من تناوُل المكمّلات الغذائية الخاصة بالشعر، لكن من الحكمة دائماً استشارة مقدّم الرعاية الصحية قبل البدء في أي نظام مكمِّلات جديد.
وقصّ شعركِ بانتظام مهمٌ أيضاً للحفاظ على صحته. ويمكن أن يساعد قصّ شعرك مرةً كل 6-8 أسابيع على إزالة الأطراف التالفة، ما يعزّز نمو شعرك بطريقة مفعمة بالصحة.
ولتعاملكِ مع شعركِ يوماً بعد آخر أهمية بالغة وعليكِ مراعاة ذلك. فعليكِ تجنُّب تجفيف الشعر بالمنشفة الخشنة لأنها قد تتسبب في إتلاف شعركِ وتساقطه، وبدلاً من ذلك عليكِ بتجفيف شعركِ بلطف باستخدام منشفة من الألياف الدقيقة أو قطعة قماش قطنية لتغليف شعركِ. وعند تمشيط شعركِ، ابدئي من أطرافه وصولاً إلى أعلى الرأس لتقليل احتمال إتلافه. ويمكن أن يساعد استخدام مشط متباعد الأسنان على الشعر المبلل في منع تشابُك الشعر والحدّ من إجهاد خصلات شعركِ. والمواظبة على هذه الممارسات يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً في صحة شعركِ وقوته ومظهره.