صحة قلب المرأة: حماية القوة المحرّكة للجسم
لصحة القلب أهميةٌ بالغةٌ فيما يتعلق بصحة المرأة ورفاهها، خصوصاً مع تقدُّمها في السنّ. فأمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيس لوفيات النساء، وعلى الرغم من ذلك فإنّ نساء كثيرات لا يدركن الأعراض الفريدة وعوامل الاختطار التي قد يتعرضن لها. فالتغيرات الهرمونية، خاصةً خلال فترة انقطاع الطمث، يمكن أن تزيد مستويات الكوليسترول وأن ترفع ضغط الدم، وكلاهما يفاقم خطر الإصابة بأمراض القلب. ولحسن الحظ، ثمة خطوات يمكن للنساء اتخاذها لحماية قلوبهن من خلال الأنظمة الغذائية الصحية، وممارسة التمارين الرياضية، وإدارة الإجهاد، والفحوصات الطبية الدورية.
- الأنظمة الغذائية الصحية للقلب: تُعدُّ الأنظمة الغذائية الصحية من أفضل الطرق لتعزيز صحة القلب والأوعية الدموية:
- الأطعمة الكاملة: الأنظمة الغذائية الغنية بالغذاء الكامل، مثل الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة والبروتينات الخالية من الدهون، تدعم صحة القلب من خلال خفض مستويات الكوليسترول وضغط الدم. والخضروات الورقية الداكنة والتوت والمكسرات من الأطعمة المفيدة بصفة خاصة.
- الدهون الصحية: تساعد الدهون غير المشبعة، الموجودة في زيت الزيتون والأفوكادو والمكسرات والأسماك الدهنية مثل السلمون، في خفض الكوليسترول الضار (LDL) وزيادة الكوليسترول الجيد (HDL). وتساعد الأحماض الدهنية أوميغا-3، الموجودة في الأسماك وبذور الكتان وبذور الشيا، بصفة خاصة على تقليل الالتهاب وخطر الإصابة بأمراض القلب.
- تقليل الصوديوم والسكر: تناوُل كمية كبيرة من الصوديوم يمكن أن يتسبب بارتفاع ضغط الدم، وهو ما يُجهِد القلب. ومن الضروري أيضاً تقليل الأطعمة المصنَّعة والسكر المضاف من أجل صحة القلب.
ويمكن لممارسة التمارين الهوائية، كالمشي السريع أو ركوب الدراجات أو السباحة أو الرقص، لمدة 150 دقيقة على الأقلّ أسبوعياً أن تخفضَ ضغط الدم، وأن تحسّن مستويات الكوليسترول، وأن تقلّل خطر الإصابة بأمراض القلب. وبالإضافة إلى ذلك، يدعم بناء العضلات، بممارسة تمارين المقاومة مرتين أسبوعياً، صحة القلب والأوعية الدموية من خلال تحسين تركيب الجسم والعملية الأيضية.
والإجهاد المزمن يمكن أن يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والالتهاب، وهما اثنان من عوامل اختطار الإصابة بأمراض القلب. وتساعد تقنيات الاسترخاء، مثل التنفس العميق والتأمل واليوغا، على إدارة الإجهاد. وللنوم الجيد أهمية أساسية لصحة القلب، فقلة النوم يمكن أن تؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم وتفاقُم خطر الإصابة بأمراض القلب. وينبغي للنساء النوم لمدة تتراوح بين 7-9 ساعات كلّ ليلة.
وقد تختلف أعراض النوبة القلبية عند النساء عن الرجال، فربما تشمل ضيق التنفس والغثيان وآلام الظهر أو الإعياء بدلاً من ألم الصدر المعتاد. والإلمام بهذه الأعراض قد يؤدي إلى تدخل طبي مبكر. والفحوصات الطبية المنتظمة لضغط الدم ومستويات الكوليسترول ومستويات السكر في الدم ضرورية مع تقدم المرأة في السنّ. فمثل هذه الفحوصات تسهم في الكشف المبكر عن عوامل الاختطار، ما يتيح إدخال تغييرات في أنماط الحياة اليومية أو العلاجات الطبية لتقليل المخاطر.
وباعتماد هذه العادات في مرحلة مبكرة والبقاء على اطلاع، يمكن للنساء حماية قلوبهن، وتقليل احتمال إصابتهن بأمراض القلب، ما يجعلهن ينعمن بحياة أطول وأكثر صحةً.